أعمل محاسبا في شركة حاسبات، وأحد نشاطات الشركة: التوسط بين الشركات التي تقوم بصيانة الأجهزة، وبين العملاء. ونظراً لتأخر بعض العملاء في سداد المبالغ المستحقة؛ فقد طلب المدير من بعض الموظفين، الاتفاق مع العملاء على سداد جزء من التكلفة مقدماً، حتى تضمن الشركة جدية العملاء في السداد. وقد أخبرته أن هذه المعاملة تدخل في "بيع ما لا نملك" الوارد النهي عنها في الحديث، ولكنه طلب الرجوع لرأي فقهي. فأفتونا مأجورين. وجزاكم الله خيراً.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فليس لما ذكره السائل علاقة بالنهي عن بيع ما لا يملك! وإنما هو جزء معجل من الأجرة، شأنها شأن ما يعجل من الثمن في البيع، وهذا لا حرج فيه، حتى ولو كان على سبيل بيع العربون، كما جاء في قرار المجمع الفقهي: المراد ببيع العربون: بيع السلعة، مع دفع المشتري مبلغًا من المال إلى البائع، على أنه إن أخذ السلعة احتسب المبلغ من الثمن، وإن تركها فالمبلغ للبائع. ويجري مجرى البيع الإجارة؛ لأنها بيع المنافع. اهـ.

والله أعلم.