ندرس في مقرر العربية أشياء تغضبني كثيرا كأشعار مدح الخمر كخمريات أبي نواس .. والمحزن أيضا أن الأستاذ الفاشل الذي يحاد الله ورسوله تجده نوعا ما متعاطفا مع هؤلاء، رغم أنه يقر بتحريم الخمر، لكنه يبدأ بوصف انحطاطهم على أنه تحرر، وخروج من قيود المجتمع، وأنهم يريدون التلذذ بالدنيا قبل الرحيل، وأن الخمر تخرجهم من عالم الحس إلى عالم النشوة، وندرس كيفية دفاع هؤلاء عن مذهبهم في الحياة... وعلى هذا أطلب منكم ـ بارك الله فيكم ـ أن تدعموني بحجج وأقوال تبطل هذه الدعاوى، وأرجو أن تكون عقلية على غرار: لا خير في لذة تعقبها النار ـ وأشياء تنتقد هذا المذهب، أما بالنسبة للأدلة الشرعية: فهي صريحة ويفهمها العاقل. وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فنشكر لك تواصلك مع موقعنا، ولا يخفى أن مدح، بل والإقرار والرضا بحال المتمتعين بالمحرمات في الدنيا المنهمكين في ارتكاب المنهيات واستحسان ما هم عليه مناقض ومناهض لأساسيات الدين، ولا يكاد يخفى ذلك على مسلم، والقرآن العظيم كله من أوله إلى آخره رد على تلك الفكرة، وانظر شذرات من ذلك في الفتويين رقم: 105732، ورقم: 211501.

وراجع للفائدة حول الأشعار التي فيها ذكر الخمر الفتوى رقم: 316393 .

لكن لا يحكم على ناشدي أشعار أولئك المستعذب لما فيها من أنواع البلاغة أنه محاد لله ولرسوله لمجرد ذلك، فالرجل كما ذكرت يقر بحكم الله تعالى في الخمر ولم تذكر أنه مستحل لها، بل لم تذكر أنه يستعملها، فوصفه بمحادة الله أمر كبير.

 والله أعلم.