إذا قرر الزوجان عدم إنجاب المزيد من الأولاد، وكان عندهما ثلاثة أو أربعة، ليس خوفاً على الرزق، بل الحال ميسور جداً والحمد لله، بل فقط لأنهم لا يريدون المزيد. هل يأثمون إذا توقفوا تماماً عن الإنجاب بدون استخدام العمليات التي تؤدي إلى توقف الإنجاب تماماً، أو ما شابه، بل فقط عن طريق العزل أو تنظيم أوقات الجماع؟ والحالة الثانية: ما حكم من تزوجا بنية تحصين الفرج دون نية إنجاب الأولاد؟

 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا يأثم الزوجان بترك الإنجاب إن لم يترتب عليه محذور شرعي كاستخدام ما يمنع الإنجاب بالكلية، وقد ضمنا الفتوى رقم: 131894. مسوغات القول بعدم التأثيم في هذه الحالة، وأوضحنا فيها أيضا مصالح إنجاب الذرية.

ومن هنا، فالأولى عدم الرغبة عن الإنجاب للسبب المذكور، فقد يرزق الوالدان نسمة مباركة، يصلح الله عز وجل بها لهما أمر معاشهما ومعادهما، وينفع بها الأمة. وهذا فيما يخص الشق الأول من .

  وأما الشق الثاني، فجوابه أنه لا حرج على من تزوجا بنية العفاف، لا بنية إنجاب الأولاد، ولكنهما بذلك قد يحرمان أنفسهما خيرا كثيرا، فالمؤمن إذا نوى الخير، وحيل بينه وبين تحصيله، قد يؤجر على نيته، ومن هنا جاء عن بعض السلف قوله: نية المرء أبلغ من عمله.

وللمزيد نرجو مطالعة الفتوى رقم: 115973.

والله أعلم.