تزوجت زوجة على زوجتي، وأحببت أن أرضي زوجتي الأولى، فوهبت لها منزلي الوحيد، وليس لدي منزل آخر أعطيه لزوجتي الثانية، فهل علي ذنب في ذلك، لأنني لم أعدل؟ وماذا علي أن أفعل إن كنت لا أستطيع شراء منزل مماثل لزوجتي الثانية؟ وهل أرجع في هبتي؟ أم يحرم البيت علي بعد ذلك؟. وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب على الزوج أن يعدل بين زوجاته في القسم، وينفق عليهن بالمعروف، أمّا التسوية بينهن في الهدايا والعطايا ونحوها: فالراجح عندنا أنّ ذلك مستحب غير واجب، قال ابن قدامة رحمه الله: وليس عليه التسوية بين نسائه في النفقة والكسوة إذا قام بالواجب لكل واحدة منهن، قال أحمد في الرجل له امرأتان: له أن يفضل إحداهما على الأخرى في النفقة والشهوات والكسى إذا كانت الأخرى في كفاية، ويشتري لهذه أرفع من ثوب هذه وتكون تلك في كفاية. اهـ

وعليه، فلا حرج عليك في هبة منزلك لزوجتك الأولى، ولا يلزمك أن تهب للزوجة الثانية مثله، لكن ننبهك إلى
أنّ بعض أهل العلم لا يصححون هبة الرجل دار سكناه لزوجته، قال الخرشي: وأما هبة الزوج دار سكناه لزوجته: فإن ذلك لا يصح، والفرق أن السكنى للرجل لا للمرأة، فإنها تبع لزوجها. اهـ

وجاء في حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: قوله: لا العكس ـ وهو هبة الزوج لزوجته دار سكناه ـ فلا يصح إذا استمر ساكنا فيها معها حتى مات. اهـ

وانظر الفتوى رقم: 114780.

والله أعلم.