أحببت فتاة، وهي مخطوبة. هل يجوز أن أتقرب إلى الله أكثر وأكثر بنية أن نجتمع أنا وهي بالجنة، إن لم يكن لي نصيب فيها في الدنيا، وأن أدعو الله أن يجمعني بها في الجنة؟ هل يجوز هذا الدعاء، علما بأن نيتي بالتقرب إلى الله وطاعته، رغبة مني بأن نجتمع -بإذن الله- في الجنة؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فما يعرف اليوم بعلاقة الحب بين الشباب والفتيات، فهو أمر لا يقره الشرع، وهو باب فتنة وفساد.

وإذا تحاب رجل وامرأة، فالزواج هو الطريق الأمثل، والدواء الناجع؛ فعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم نر للمتحابين مثل النكاح. رواه ابن ماجه.
فإن لم يتيسر لهما الزواج، فعليهما أن ينصرفا عن هذا التعلق، ويسعى كل منهما ليعف نفسه بالزواج، ويشغل وقته بما ينفعه في دينه ودنياه، وانظر الفتوى رقم: 61744.
 وعليه، فما دامت المرأة مخطوبة لغيرك، فينبغي أن تصرف قلبك عنها، وتشغل نفسك بما ينفعك. وإذا كنت قادراً على الزواج بغيرها، فينبغي أن تبادر إليه.
 ولا ينبغي أن تتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة والدعاء؛ لكي يجمعك الله في الجنة بتلك المرأة، وليكن تقربك إلى الله بقصد مرضاته، ودخول جناته دار النعيم التي فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين.
وللفائدة. راجع الفتوى رقم: 261829.

والله أعلم.