هل تنزيل الكتب من الإنترنت والألعاب يعد سرقة شرعاً يقام الحد على فاعله، علماَ بأن هناك من يجيزها، وهذه الكتب موجودة على الإنترنت ومتاحة للجميع بمجرد كبسة زر، وقد قلتم في الفتوى رقم: 279022، إنها سرقة؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالكتب والبرامج التي لا يأذن أصحابها في نسخها وتنزيلها لا يجوز الاعتداء على حقهم فيها بتنزيلها أو نسخها أو إعادة طباعتها ونحو ذلك، وهذا هو ما يسمى بالملكية الفكرية، وقد أصدر مجمع الفقه الإسلامي في دورة مؤتمره الخامس بالكويت سنة: 1405هـ، بشأن الحقوق المعنوية، كحق التأليف ونحوه، فقال في نص قراره: بعد اطلاعه على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع الحقوق المعنوية واستماعه للمناقشات التي دارت حوله، قرر: أولاً: الاسم التجاري، والعنوان التجاري، والعلامة التجارية، والتأليف والاختراع، أو الابتكار هي حقوق خاصة، لأصحابها، أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لتمول الناس لها، وهذه الحقوق يعتد بها شرعاً، فلا يجوز الاعتداء عليها.

وهذا الاعتداء وإن لم يكن سرقة بالمفهوم الشرعي الذي يترتب عليه الحد، لكنه اعتداء يوجب ضمان ما فوته فاعله من منافع على صاحب الكتاب أو منتج البرنامج وما ألحقه به من ضرر، ويقدر ذلك أصحاب الخبرة والاختصاص، وأما من قال بجواز نسخ البرامج والكتب للنفع الشخصي خاصة: فلا يرى هذا الفعل اعتداء يأثم فاعله أو يضمن بسببه، وانظر تفصيل الكلام في ذلك في الفتاوى التالية أرقامها: 346846، 61658، 236710.

والله أعلم.