زوج وزوجته لا يريدان شراء سفرة للطعام ـ منضدة ذات قوائم ـ لحديث: ما أكل النبي صلى الله عليه وسلم على خوان قط ـ وأم الزوجة مصرة على ذلك مضاهاة للعرف، وتقول إنه لن يكون البناء إلا بهذا، والزوجة ترفض حتى لا يكون بيتها فيه شيء مخالف للسنة، فما الأفضل: طاعة الأم أم ترك شرائها؟ وثمة حل آخر وهو شراؤها ووضعها يوم الزفاف لأجل أم الزوجة، ثم التخلص منها بعد ذلك، أم ذلك إسراف؟ وما العمل وأفضل السبل؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي نراه أنّ الأولى طاعة الأمّ في شراء منضدة الطعام، فإنّ الأكل على المنضدة ليس محرماً، بل غايته أن يكون مكروهاً كراهة تنزيه، وطاعة الوالدين مقدمة على ترك المكروه، فقد جاء في حاشية الصاوي على الشرح الصغير:  ويطيع الوالدين في المباح والمكروه. اهـ
وقد نصّ بعض أهل العلم على إباحة الأكل على المنضدة من غير كراهة، قال أبو حامد الغزالي رحمه الله: واعلم أنّا وإن قلنا الأكل على السفرة أولى، فلسنا نقول الأكل على المائدة منهي عنه نهي كراهة أو تحريم. اهـ

والله أعلم.