عندما أصلي في المسجد أبدأ بالارتعاد والرعشة بسبب الخجل، وأعرق، وأشوش على الآخرين بسبب الملامسة، وكذلك الأمر عندما أتحدث أمام الملأ، وأنا لا أريد أن أترك الصلاة في الجماعة، فما هو الحل؟ وما هو العلاج؟ وهل أترك الصلاة في الجماعة؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فلا ريب أن ما تشعر به هو حالة مرضية ينبغي لك مراجعة الأطباء بخصوصها، والذي ننصحك به هو مجاهدة هذا الشعور والسعي في التخلص منه، وستتمكن من التغلب عليه ـ إن شاء الله ـ إن أنت لم تستسلم له وسعيت في إبعاده عنك، ومما يعينك على ذلك أن تجمع همتك على الصلاة وتفكر فيما تتلوه من الآيات والأذكار، وتستشعر عظمة الله تعالى وخطورة موقفك بين يديه، فلا يكون للناس عندك أي وزن، ولك سعة إن شق عليك شهود الجماعة في المسجد أن تصلي جماعة مع بعض أهلك في بيتك ويسقط عنك بذلك فرض الجماعة، كما بيناه في الفتوى رقم: 128394.

وهذا وإن كان جائزا لكننا لا نراه حلا لمشكلتك، وإنما نرى الحل في مقاومة هذا الشعور والسعي في التخلص منه، لئلا تفوت على نفسك أجر شهود الجماعة في المسجد، نسأل الله لك الشفاء والعافية.

والله أعلم.