قرأت عن مادة السيليكون دايميثيكون، وأنها تشكل حاجزًا على البشرة، وتغلف الجلد، فهل هذا يعني أنها مادة عازلة للماء، تمنع وصول الماء للجلد، ويصبح الكريم الذي يحتوي على دايميثكون، كريمًا ضد الماء، وعازلًا للماء بسبب هذه المادة؟ وأتمنى من مركز الفتوى بعد توضيحكم لنا حول المادة، أن يوضحوا ما حكم الوضوء بوجود هذه المادة على الجلد؛ لأنها -كما قرأت- تشكل حاجزًا، وطبقة غير مرئية على الجلد.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا علم لنا بحقيقة المادة المذكورة، وما إذا كانت تشكل حائلًا دون وصول الماء إلى البشرة، أو ليست حائلًا.

لكن ليس كل ما يوضع على البشرة، يعتبر حائلًا يمنع وصول الماء إليه، كما في الدهن المائع؛ فإنه لا يمنع وصول الماء، وقد سبق لنا ذكر مثال لذلك في الفتوى رقم: 196013.

ولذلك ينص الفقهاء على أن الحائل إنما يكون بما له جرم كثيف مانع لوصول الماء، قال الدمياطي في (إعانة الطالبين): (قوله: حائل) أي: جرم كثيف، يمنع وصول الماء للبشرة. اهـ.

وراجعي في ضابط ما يحول دون وصول الماء إلى البشرة، الفتوى رقم: 137827 وما تضمنته من إحالات.

وعلى ذلك؛ فإن كانت المادة المسؤول عنها مائعة، أو لم يكن لها جرم كثيف، فلا تحول بين الجلد ووصول الماء إليه.

والله أعلم.