أعمل موظفا في شركة، وبسبب تراكم الديون علي وعلى عائلتي وقعت في الحرام وأخذت قرضا ربويا لسداد هذه الديون، وقد قمت بسداد هذه الديون وتصرفت بجزء من المبلغ وبقي جزء منه، وبعد فترة أدركت الخطأ الجسيم الذي وقعت فيه وأريد أن أتوب مما فعلت، فقمت بالذهاب إلى البنك لإرجاع المبلغ المتبقي من أصل القرض، ولكن في حال إرجاع المبلغ المتبقي من دون قيمة القرض كاملا فلن يقوم البنك بخفض قيمة الفائدة إلا إذا قمت بأخذ قرض بالمبلغ المتبقي مرة أخرى وإعادة تقليص المدة لخفض قيمة الفائدة، فكيف أتصرف، حيث لا أملك مالا لسداد كامل القرض؟ وماذا أفعل كي أتوب من هذا الذنب؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما عليك فعله هو الاجتهاد في تحصيل توبة نصوح جامعة لشروط قبولها، من الندم على هذا القرض الربوي، والإقلاع عن ذلك خوفا من الله تعالى وتعظيما له وطلبا لمرضاته، والعزم الصادق على عدم العودة إليها أبدا. 

وأما مسألة رد المبلغ المتبقي من القرض تعجيلا للسداد، فذلك مطلوب إن كان فيه مصلحة إسقاط الفوائد الربوية، شريطة أن تكون الوسيلة إلى هذا الغرض مباحة، لا أن يدخل في عقد ربوي آخر، فالمنكر لا يزال بمنكر مثله، كما سبق أن نبهنا عليه في الفتوى رقم: 96926.

وراجع للفائدة الفتوى رقم: 140079.

والله أعلم.