لدي سؤال طالما حيرني: هل خروج ماء المذي أو الودي يعتبر جنابة، أم إنه ينقض الوضوء فقط؟ وإذا كان صاحبه يعتبر على جنابة، فخرج منه أحدهما – أي: المذي أو الودي- ثم استنجى، ولم يتوضأ للجنابة، ثم دخل وقت الصلاة، فتوضأ للصلاة، ونسي نية رفع الجنابة، فكثير من الشاب يعتقد أن خروج أحد هذين الماءين يوجب الجنابة. أرجو أن تجيبوني جوابًا كافيًا -جزكم الله خيرًا-.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:                  

 فإن غسل الجنابة له موجبات معروفة عند أهل العلم, وقد ذكرناها بالتفصيل, وذلك في الفتوى رقم: 26425

 أما خروج المذي، فإنه لا يوجب غسل الجنابة, لكنه نجس, وناقض للوضوء, ويكفي غسله من الثوب, أو البدن, وقيل: يجب منه غسل الذكر مع الأنثيين, وراجع التفصيل في الفتوى رقم: 50657, وهي بعنوان: "كيفية تطهير المذي"

كما أن الودي لا يوجب غسل الجنابة أيضًا, لكنه ـ أيضًاـ نجس, وناقض للوضوء, ولا بد من تطهيره, وراجع الفتوى رقم: 123793، وهي بعنوان: " الودي.. صفته.. وما يلزم من خروجه"

وبناءً على ما سبق؛ فإن خروج المذي, أو الودي لا يوجب غسل الجنابة, بل يكفي غسل موضع النجاسة منهما, والوضوء, ولا داعي لنية غسل الجنابة؛ لأنها لم تجب أصلًا.

والله أعلم.