جامعت زوجتي دون أن ينزل المني، ثم نمت بعدها، وقمت في الصباح واغتسلت اغتسالًا عاديًّا، ونسيت أنني كنت قد جامعت زوجتي في الليل، ولم أقم بالغسل من الجنابة، وصليت وذهبت إلى عملي، فهل عليّ إثم؛ لأنني نسيت الغسل؟ وشكرًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا يشترط لوجوب الغسل من الجنابة الإنزال إذا حصل الإيلاج، وتراجع الفتوى رقم: 26425

ومن وجب عليه الغسل يشترط لصحة غسله النية، فهي ركن من أركان غسل الجنابة، لا يجزئ بدونها, كما سبق تفصيله في الفتوى رقم: 122153، وهي بعنوان: حكم اغتسال الجنب بلا نية.

وبناء على ما سبق؛ فإذا كنتَ قد نسيتَ نية غسل الجنابة ـ كما ذكرتَ ـ فإن اغتسالك غير مجزئ, ويجب عليك الغسل من الجنابة، وإعادة الفرائض التي صليتها قبل أن تغتسل غسل الجنابة، هذا مذهب الجمهور.

ولا يلحقك إثم بسبب نسيانك لنية الغسل؛ لأن النسيان لا مؤاخذة عليه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه. رواه ابن ماجه، وغيره، وصححه الألباني.

والله أعلم.