منذ سنوات، قالت زوجة لزوجها: "قد أُخطب في الحفل" بضم الهمزة، وفتح الطاء، بمعنى قد تخطبني إحداهن، وكانت تحضر نفسها لحضور حفل إشهار قران لأقاربهم، فرد الزوج: "مبروكة عليه" أي: من سيخطبك، وتحسبًا لوقوع الطلاق، طلبت الزوجة من زوجها أن يقول العبارة التالية: "إن كان الطلاق قد وقع، فقد راجعتك“ وفعلًا قالها فهل كان ذلك كافيًا؟ جزاكم الله خيرًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فهذه العبارة التي تلفظ بها الزوج ليست صريحة في الطلاق، والظاهر من أنّه لم ينو بها طلاقًا، فلم يقع بها شيء، ولا حاجة للرجعة، وعلى افتراض حصول شك في وقوع الطلاق، فالرجعة تصح، وترفع الشك، جاء في القواعد لابن رجب الحنبلي -رحمه الله-: وَمِنْهَا: الرَّجْعَةُ فِي عَقْدِ نِكَاحٍ شُكَّ فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ فِيهِ. قَالَ أَصْحَابُنَا: هِيَ رَجْعَةٌ صَحِيحَةٌ، رَافِعَةٌ لِلشَّكِّ. اهـ.

وننصح بالحذر من الوسوسة في شأن الطلاق، وغيره، كما ننصح الزوجين بالحرص على ضبط الألفاظ، والبعد عن الكلام الذي لا يليق بين الزوجين.

والله أعلم.