هل السن الذي يتم فيه تعويد البنت على الحجاب الصحيح، حتى تألفه حين تكبر، هو سبع سنين هجرية (حوالي ست سنوات ميلادية، وتسعة أشهر ونصف)؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((إِذَا بَلَغَ أَوْلاَدُكُمْ سَبْعَ سِنِين، فَفَرِّقُوا بَيْنَ مَضَاجِعِهِمْ)) كتاب العيال: لابن أبي الدنيا، حديث رقم:(294)، وحَسَّنه: نـَجم عبد الرحمن خـَلـَف. وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بتعويد الأطفال من الذكور والإناث على الصلاة في سن سبع سنوات هجرية؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((مُرُوا أَوْلاَدَكُمْ بـِالصَّلاَةِ، وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ)) صحيح أبي داود للألباني، الكتاب الأم (جزء2/ ص401) حديث رقم(509). أم يكون تعويد البنت على الحجاب الصحيح (بشروطه التي حددها العلماء) قبل هذا السن، أم بعد هذا السن؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالظاهر من كلام أهل العلم أن تعويد البنات على الحجاب قبل البلوغ، يختلف باختلاف حالهن، فبعضهن يكُنَّ مثار شهوة الرجال الأسوياء، وبعضهن لا، بحسب حجم البنت، وبنية جسمها.

  قال الشيخ ابن عثيمين: البنت الصغيرة التي دون السبع، هذه لا حكم لعورتها، يعني تكشف وجهها، وتلبس الثوب القصير، ولا بأس، وإن كنا نرى ألا تُعَوَّد لُبس الثوب القصير؛ لأنها إذا لبست الثوب القصير خفَّ حياؤها إذا كَبُرَت؛ لكن مَن جاوزت ذلك [أي السبع سنوات] فإن النساء يختلفن، مِن النساء مَن يكون شبابها طيباً، وَلحمتها كبيرة حتى ترى مَن لها عشر سنوات تقول: هذه بالغة، فمتى تعلق النظر بها -بقطع النظر عن سنها- وجب عليها أن تحتجب. اهـ.

وعلى هذا؛ فينبغي تعويد البنت الحجاب بعد تمام سبع سنين هجرية، وتتأكد المطالبة بتعويدها إذا قاربت البلوغ بأن صار عمرها تسعًا أو عشرًا، ويتأكد ذلك جدًا، بل قد يصير واجبًا إذا كان بدنها يشبه بدن البالغات، بحيث يمكن للرجال ذوي الطباع السليمة أن يشتهونها.

وللفائدة راجع الفتاوى أرقام: 236293 / 50964 / 178963.

والله أعلم.