تقدم لخطبتي أكثر من ١٥٠شخصا يأتون ثم يذهبون دون عودة، وكلما أدعو الله بإلحاح يتقدمون، وكلما قضيت حاجة مسلم بنية أن يقضي الله حاجتي يتقدمون بكثرة غير طبيعية، ولا يتم أي شيء، فشعرت أن الأمر غير طبيعي، ففوضت الأمر لله، فرزقني الله الرضا ـ والحمد لله ـ لكن ذهبت أمي دون علمي، لأحد المعالجين... فقال لها إنني مصابة بنظرة أرضية بعدم القبول، وأعطاها رقية فرفضتها ـ والحمد لله ـ ثم أتت إلي وأخبرتني فحزنت جدا وقلت لها إنه دجال، وأصبحت من يومها في شك وحيرة، مع العلم أنني محفظة للقرآن ـ والحمد لله ـ وأحافظ على الأذكار، وقمت برقية نفسي ولم أشعر بشيء غير طبيعي، فهل هناك شيء يمكن أن أعمله أو أنا مقصرة فيه، خاصة أنني أتكاسل عن الرقية كثيرا؟ وبماذا تنصحونني؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله عز وجل أن ييسر أمرك ويفرج كربك ويرزقك رجلا صالحا يكون لك زوجا تسعدين به وترزقين منه الذرية الطيبة، إن ربنا سميع مجيب، ونوصيك بالاستمرار في الدعاء والالتجاء والتضرع إليه، فإنه ميسر كل شيء عسير، وهو على كل شيء قدير، أمر عباده بالدعاء ووعدهم بالإجابة، فقال: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ {غافر:60}.

ولمزيد الفائدة راجعي الفتوى رقم: 119608، ففيها بيان آداب وشروط الدعاء وأسباب الإجابة.

ولا يلزم في تأخر الزواج أن يكون بسبب أمر غير عادي كالسحر ونحوه، بل قد يكون أمرا مقدورا من الله عز وجل لحكمة يعلمها، ولا يبعد أن يكون بسبب غير عادي من السحر وغيره، ومع ما ذكرت من حالك في حفظ القرآن والمحافظة على الأذكار ونحو ذلك فقد يتأخر الشفاء ابتلاء وامتحانا، فتحلي بالصبر واستمري في الدعاء، واجتهدي وجاهدي نفسك في أمر الرقية الشرعية، فإنها نافعة بإذن الله، وإن عجزت عن رقية نفسك فلا بأس بأن يرقيك بعض أهل الخير والصلاح، والحذر من الذهاب إلى الدجالين واجب، وقد أحسنت بالإنكار على أمك في ذهابها إلى ذلك الرجل.

والله أعلم.