في الفتوى رقم: 115770، قلتم بأن الصلاة خلف الفاسق تصح، وأن ابن عمر صلى خلف الحجاج، وناهيك به فسقا، فمن تقصدون بابن عمر؟ وهل هو الصحابي ابن عمر رضي الله عنهما؟ لأنني لست أعرف التاريخ الإسلامي كثيرا. وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

نعم الصحابي الجليل عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ بدليل ما رواه البخاري, وغيره عن سالم بن عبد الله: أن عبد الملك بن مروان كتب إلى الحجاج أن يأتم بعبد الله بن عمر في الحج، فلما كان يوم عرفة، جاء ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ وأنا معه حين زاغت الشمس أو زالت، فصاح عند فسطاطه أين هذا؟ فخرج إليه، فقال ابن عمر: الرواح ـ فقال: الآن، قال: نعم، قال: أنظرني أفيض علي ماء، فنزل ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ حتى خرج، فسار بيني وبين أبي، فقلتُ: إن كنت تريد أن تصيب السنة اليوم فاقصر الخطبة وعجل الوقوف، فقال ابن عمر: صدق. انتهى.

وفي نيل الأوطار: وقد أخرج البخاري عن ابن عمر: أنه كان يصلي خلف الحجاج بن يوسف. انتهى.

والله أعلم.