نذرت أن أحجج شخصًا، فلما أرسلت له المبلغ ليحج به، رفض؛ بحجة أنه يريد أن يحج بماله الخاص، ولا يريد مالي، فماذا عليّ؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فقد سبق أن بينا في الفتوى رقم: 244303، أن مثل هذا النذر منعقد، وتبرأ ذمة الناذر ببذل المال إذا رفض الآخرُ أخذ المال.

ولا تطالبُ أنت بشيء: لا بكفارة، ولا بالتصدق بذلك المال، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ومن نذر أن يهب فلانًا شيئًا، لم يحصل الوفاء إلا بقبض الهبة، فإن قبلها، فلا كلام، وإن لم يقبلها، فلا شيء على الواهب. اهـ.

وفي الغرر البهية في شرح البهجة الوردية لزكريا الأنصاري الشافعي: فَلَوْ نَذَرَ التَّصَدُّقَ عَلَى زَيْدٍ الْفَقِيرِ، تَعَيَّنَ، فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْهُ، لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ.... اهـ.

قال البعادي في حاشيته عليه: وَإِذَا لَمْ يَقْبَلْ، ثُمَّ عَادَ، وَقَبِلَ، فَيَنْبَغِي وُجُوبُ الدَّفْعِ إلَيْهِ. اهـ.

والله أعلم.