حلفت على زوجتي في وقت غضب بغرض التخويف إذا كذبت علي في أسئلتي بأنها تعتبر طالقا، وذلك لمعرفة الحقيقة منها، ولم أرد من الحلف الطلاق بالفعل، فقامت بالإجابة على أسئلتي وتم حل المشكلة، وبعد شهرين أردت الاطمئنان بأنها لم تكذب، فأخبرتني أنها كذبت علي في سؤال واحد من بحر الأسئلة الموجهة إليها، فهل وقع الطلاق، وحلفي بالطلاق كان وقتيا وانتهى بنهاية الأسئلة؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمفتى به عندنا أن من علّق طلاق زوجته على شرط، وقع الطلاق عند تحقق شرطه، سواء قصد إيقاع الطلاق أو قصد مجرد التهديد أو التأكيد أو المنع، وهذا قول أكثر أهل العلم، لكنّ شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ يرى أنّ تعليق الطلاق على شرط على سبيل التهديد ونحوه لا يقع به الطلاق، وحكمه حكم اليمين بالله، وانظر الفتوى رقم: 11592.

فإذا كانت زوجتك أخبرتك أنها كذبت عليك وكنت علقت طلاقها على كذبها، فالراجح عندنا قبول قولها ووقوع الطلاق بذلك، وإذا لم تكن هذه الطلقة مكملة للثلاث، فلك مراجعة زوجتك في عدتها، وإذا كنت جامعتها فقد رجعت بمجرد الجماع، وانظر الفتوى رقم: 179977.

أمّا على قول ابن تيمية ـ رحمه الله ـ فلم يقع طلاقك، ولكن عليك كفارة يمين، واعلم أن الحلف المشروع هو الحلف بالله تعالى، وأما الحلف بالطلاق: فهو من أيمان الفساق، وقد يترتب عليه ما لا تحمد عقباه، فينبغي الحذر من الوقوع فيه.

والله أعلم.