في شهر رمضان المبارك أكلت تمرا وهو في فمي أذن في مسجد بعيد عن حينا، ومباشرة بعدما قال المؤذن الله أكبر بلعت الأكل، ثم أذن في المسجد المجاور لنا، فهل صيامي صحيح أم لا؟. وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالضابط في إمساك الصائم عن الطعام والشراب... هو طلوع الفجر الصادق ولذلك، فإن الإمساك عن المفطرات من أكل، وشرب... إنما يجب عند طلوع الفجر الصادق، سواء أذن المؤذن للفجر أم لم يؤذن, يقول الشيخ ابن عثيمين في جلسات رمضانية وفي فتاوى اللقاء الشهري: فإذا أذن المؤذن وعلم أن المؤذن حريص على ضبط ساعته، وعلى التأني وعدم السرعة، فإن الإنسان ينبغي له ـ من باب الاحتياط ـ أن يمسك إذا أذن المؤذن، ولا يأكل، وبعض العلماء يرخص له، إذا كان الإناء في يده أن يشرب، وإذا كانت التمرة في يده أو اللقمة في يده أن يأكل، بعض العلماء يرخص في هذا، لحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند بسند جيد، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا سمع أحدكم الأذان والإناء في يده، فلا يضعه حتى يقضي نهمته منه، أو قال: حتى يشرب ـ قال: هذا دليل على أنه إذا أذن والإناء في يده، فلا بأس أن تشرب، أما أن تأخذ من الأرض بعد الأذان وهو قد أذن على طلوع الفجر، فلا تأخذه.

وعلى هذا، فإن صيامك صحيح، ولا قضاء عليك إن شاء الله تعالى.

والله أعلم.