كنت أطلب من زوجتي أن تحضر لي الدواء, ثم طلبت منها أن تحضر لي شيئا آخر. حتى ظننت أنه قد كثر ما طلبت منها, فقلت لها هذا آخر طلب، اذهبي أنت حرة طليقة, بهذا اللفظ, وكنت أمزح بشكل عادي ولم أنو قبلها طلاقا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فتلك العبارة التي تلفظت بها ليست صريحة في الطلاق، ولكنها كناية لا يقع الطلاق بها بغير نية، وحيث حصل شك في النية، فلا يلتفت إليه، ولا يقع طلاق بهذه العبارة، لأنّ الأصل بقاء النكاح، قال المجد ابن تيمية رحمه الله: إذا شك في الطلاق أو في شرطه بني على يقين النكاح. اهـ

والظاهر أنّك موسوس، فأعرض عن الوساوس ولا تلتفت إليها، واحذر من مجاراتها والاسترسال معها، واستعن بالله ولا تعجز.

والله أعلم.