أعمل في شركة عمومية، وأتعامل مع محامين بحكم وظيفتي، والبارحة قدم لي أحد المحامين من الذين نتعامل معهم هدية تتمثل في قميص، وعود سواك ومسك، وحلف بالله على أنها حبا في الله، ولا تخفى عليكم شيخنا وصايا النبي عليه الصلاة والسلام أن هدايا الموظفين من الغلول المحرم، فهل يمكنني رد الهدية ثم شراؤها منه إن هي أعجبتني رفعا للشبهة المعلومة؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالهدية المقدمة للموظف من أجل وظيفته - ولولاها لما أهديت إليه - لا يجوز له قبولها، لأنها رشوة، لما فيها من مظنة استمالة القلب والمحاباة في العمل، وقد بوب الإمام البخاري: باب من لم يقبل الهدية لعلة، وقال عمر بن عبد العزيز: كانت الهدية في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم هدية، واليوم رشوة، يعني هدايا العمال. اهـ

وقد بينا المباح وغير المباح من الهدايا في الفتوى رقم: 121080.

ومادامت بينك وبين المهدي معاملات بحكم وظيفتك، فالورع اجتناب قبولها مطلقا، وأما شراؤها منه بمثل ثمنها إن كان يبيعها: فلا حرج فيه.

والله أعلم.