أمي تقوم بتحصين المنزل كل يوم بطريقة لم أقف عليها من قبل، وأريد أن أعرف هل هي صحيحة أم لا؟ تقرأ: ن والقلم وما يسطرون ـ في كل ركن من أركان المنزل، وبعدها تقوم بقراءة آية الكرسي، وهي تشير بإصبع السبابة إلى كافة أجزاء المنزل، وأحياننا تدور حول المنزل وهي تقرأ آية الكرسي وتشير بإصبع السبابة إلى المنزل، فهل هذه الطريقة صحيحة؟ وإذا كانت خطأ، فما هي الطريقة الصحيحة لتحصين المنزل؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنا لم نطلع على ما يفيد صحة هذه الطريقة، ولكن القرآن يمكن قراءة ما تيسر منه وسؤال العبد ربه ما يريد من الحاجات، لحديث الترمذي: اقرأوا القرآن واسألوا الله به.

ومن التحصينات الثابتة في النصوص قراءة البقرة، وكذا آية الكرسي، وآمن الرسول، ففي الحديث الشريف: لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة. رواه مسلم.

وفي صحيح البخاري في قصة أبي هريرة عندما وكل بحفظ الطعام ـ صدقة رمضان ـ وفيه: فقال ـ أي الشيطان ـ إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي، لن يزال معك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح، قال النبي صلى الله عليه وسلم: صدق وهو كذوب، ذاك شيطان.

وفي الصحيح من حديث أبي موسى الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه. رواه البخاري ومسلم.

وفي الترمذي عن النعمان بن بشير، عن النبي قال: إن الله كتب كتابا قبل أن يخلق الخلق بألفي عام أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة، فلا يقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان.

ومنها: ذكر الله تعالى عند دخول البيت وعند الطعام، ففي صحيح مسلم عن جابر ـ رضي الله عنه ـ قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا دخل الرجل بيته فذكر الله تعالى عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل ولم يذكر اسم الله تعالى قال الشيطان: أدركتم المبيت والعشاء.

والله أعلم.