ما حكم التشهد بنية الدخول في الإسلام؟ فمثلا: إذا صدر من شخص فعل أو قول به كفر، أو شك أنه كفر ونوى أنه يتشهد بنية الدخول في الإسلام، فما الحكم؟ وهل يؤثر على إسلامه؟ لأنه ربما يكون الفعل أو القول الذي صدر منه ليس في الحقيقة كفرا، لكنه نوى الدخول في الإسلام؟ فهل أقر بكفره؟ وإذا صدر من شخص فعل أو قول به كفر وهو يشك هل هو كفر أم لا وتشهد بنية الدخول في الإسلام، فهل شهادته صحيحة؟ أم يجب أن يجزم أولا بأن هذا الفعل كفر حتى تكون شهادته صحيحة؟ وإذا كان القول أو الفعل الذي صدر منه كفراً لكنه تشهد دون جزم بأم هذا الفعل كفر، فهل يبقى كافرا حتى يجزم بالفعل ثم يتشهد؟ وما حكم من صدر منه فعل أو قول كفر ويتشهد، ولكنه لا ينوي بقلبه أنه بنية الدخول في الإسلام؟. وادعوا لي بالشفاء من الوسوسة.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فدعي الوساوس ولا تبالي بها ولا تعيريها اهتماما، فإنه لا علاج لها سوى تجاهلها والإعراض عنها، وانظري الفتوى رقم: 147101.

ومن ثبت إسلامه بيقين لا يخرج من الإسلام إلا بيقين، وما يوجب الردة قد بيناه في الفتوى رقم: 146893.

فإذا شك الشخص في قول أو فعل هل هو موجب للردة أو لا؟ فعليه أن يطرح هذا الشك خاصة إذا كان مبتلى بالوسوسة، وأما النطق بالشهادتين: فهو عمل صالح يؤجر عليه صاحبه، ولا يخرج من الملة لاعتقاده أنه يتشهد بنية الدخول في الإسلام، بل هذه وساوس عليه أن يجاهدها ولا يسترسل معها.

والله أعلم.