بسبب المشاكل بيني وبين أهل زوجي، امتنعت عن زيارتهم في آخر عامين، مع مراعاة أن زوجي وأبنائي يذهبون لزيارتهم وقتما شاؤوا، ولكن يصعب عليّ زيارتهم؛ لما عانيته من سوء معاملتهم، ومشاكل أوشكت أنا وزوجي على الطلاق بسببها، ومؤخرًا اشترى زوجي مسكنًا جديدًا لنا، وهو الآن يريد زيارة أهله لمنزله الجديد، فما حكم الشرع إذا أصررت على عدم زيارتهم لنا في مسكننا الجديد؛ تجنبًا للمشاكل، على أن يذهب زوجي، وأبنائي لهم كالعادة في بيتهم للزيارة وقتما شاؤوا؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فلا حقّ لك في منع زوجك من استضافة أبويه في بيته، فمجرد زيارتهم ليس فيها ضرر، بل ربما كانت سببًا في إصلاح ما بينك وبينهم، فينبغي عليك أن تحسني ضيافتهم، ولو كانوا أساؤوا إليك من قبل، فإنّ مقابلة السيئة بالحسنة، مما يجلب المودة، ويقي شر نزغات الشيطان، وفي العفو عن المسيء خير كثير، وأجر عظيم، وفيه عز وكرامة، قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًّا.

وإحسان المرأة إلى أهل زوجها، وتجاوزها عن زلاتهم، من مكارم الأخلاق التي تثقل موازينها عند الله، وتزيد محبة زوجها، وإكرامه لها.

والله أعلم.