إذا خرجت المرأة بإذن زوجها؛ فهل يلزمها الاستئذان عند دخول كل محل ومكان، حتى لو استأذنت للذهاب للطبيب، ثم ذهبت أيضا لشراء المستلزمات المنزلية، وللتبرع سرًّا؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإذا أذن الزوج لامرأته بالخروج من البيت، فلها أن تخرج إلى ما شاءت من الأغراض المباحة التي لا تخالف الشرع، ولم ينهها عنها زوجها، ولا تحتاج إلى الاستئذان لكل غرض على حدة، بل يجوز لها إذا أذن لها إذناً عاماً أن تخرج من البيت دون إذنه، بناء على الإذن العام.

  قال الشيخ ابن باز -رحمه الله-: أما الخروج، فليس لها الخروج إلا بإذنه، فإذا أذن إذناً عاماً، فلا بأس. فتاوى نور على الدرب لابن باز.

 أما إذا نهاها زوجها عن الخروج لموضع معين، أو أذن لها في الخروج لموضع معين دون غيره، فليس لها أن تخرج إلا لما أذن لها فيه.

  جاء في كشاف القناع عن متن الإقناع: وإن قال لزوجته: إن خرجت إلى غير الحمام بغير إذني، فأنت طالق، فخرجت إلى غير الحمام بغير إذنه، طلقت سواء عدلت إلى الحمام، أو لم تعدل؛ لأنها خرجت إلى غير الحمام بغير إذنه. وإن خرجت تريد الحمام وغيره، طلقت؛ لأنها إذا خرجت للحمام وغيره، فقد صدق عليها أنها خرجت إلى غير الحمام، أو خرجت إلى الحمام، ثم عدلت إلى غيره، طلقت. اهـ.
 والله أعلم.