أشرف على رساله ماجستير لطالب، وعند سفره طلبت منه أن يبتاع لي شيئا ويحضره معه، ثم أعطيه ثمنه وتكاليف حمله، وهذا شيء عادي بين الناس هنا نتيجة أننا نعيش في مدينة صغيرة في كندا، لكن أحد الناس قال لي إن هذا حرام، لأنني قد أكون استغللت سلطتي لإجباره على هذا، مع العلم أنني قد سألته مرات كثيرة إن كان يستطيع فعل ذلك بدون أن يؤثر عليه، وكانت إجابته أنه لا توجد عنده أي مشكلة، خصوصا أنني سأدفع له ثمنه... فهل إذا أعطيته أجرة بجانب الثمن والتكاليف الأخرى يخرجني ذلك من هذه الشبهة؟. وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا نرى عليك من حرج في أن تطلب من هذا الطالب أن يشتري لك هذا الشيء أثناء سفره، ما دمت لم تجبره على ذلك من خلال سلطتك عليه، وأنت من سيقوم بدفع الثمن وتكاليف الإحضار، ويتأكد هذا إن جرى عرف الناس في بلدكم بمثل ذلك، ولا حرج عليك في أن تهبه شيئا من المال نظير صنيعه، وإن كان هذا لا يلزمك، وإنما هو من باب مكافأة المعروف، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من آتى إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه. رواه أحمد وأبو داود والنسائي، وصححه الألباني.

والله أعلم.