حيث إنني أعمل بفرع لدى شركة، والفرع عبارة عن طاقم إداري، وطاقم عمال. ويتكون الطاقم الإداري من 4 أشخاص منهم مدير الفرع، والباقي ثلاثة منهم زوج أخت مدير الفرع، وأنا وشخص آخر. ودوام الشركة 9 ساعات، وما زاد عن ذلك يحسب كإضافي، ولكن بسبب العلاقة بين مدير الفرع وزوج أخته؛ فإن الإضافي مسموح فقط لزوج أخته، ويحصل على إضافي دون لزوم لذلك. وقد ذهب في إجازة لمدة ثلاثة أشهر، وقمت بعمله بجانب عملي، وأحصل الآن على إضافي أقل بكثير مما كان يحصل عليه، حيث إنني أعمل كل يوم بواقع من ساعة إلى ساعتين إضافي، ولكن مدير الفرع لا يعترف بذلك، مع العلم أنه هو الذي يحتاجني في العمل في الوقت الإضافي، ووجدت في آخر الشهر أنه يعطيني إضافيا أقل من مجهودي ووقتي الذي كنت أقضيه في العمل. وسؤالي: كيف أرفع ذلك الظلم عني، فالمساواة في الظلم عدل؟ فهل يجوز أن أحسب الإضافي لنفسي؛ فأنا على استعداد أن أحصل عليه بطريقة غير مباشرة، ولكن دون علمه بحيث أقوم بزيادة عدد من الفواتير وأقوم بصرفها لكي أحصل على حقي. فهل يجوز ذلك؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فيرجع فيما ذكرته إلى لوائح العمل ونظامه في احتساب الساعات الإضافية وأجرتها، إن لم يتفق على أجرة ما عند التكليف بتلك الأعمال الإضافية، وفق ما بيناه في الفتوى رقم: 105561.

ولا حرج عليك في التظلم إلى الجهات المسؤولة في جهة عملك؛ لتؤدي إليك حقك إن كان لك حق، وترفع عنك الظلم.

وأما أن تأخذ شيئا من مال جهة العمل بالحيلة، فلا يجوز لك ذلك إلا أن يثبت لك حق عليها فعلا، وتمنع منه ولم تجد سبيلا للوصول إليه إلا بالحيلة، وفق ما بيناه في مسألة الظفر في الفتوى رقم: 213988

وعليه، فاتفق مع المدير على أجرة العمل الإضافي، فإن رضي ما تريده فبها ونعمت، وإلا فإما أن ترضى ما يحدده هو لك أو تمتنع عن العمل.

وأما أن تظهر الرضا بما يحدده المدير أجرة للعمل الإضافي، وأنت تنوي أخذ شيء زائد من مال جهة العمل، فهذا لا يباح لك، فلا تقدم عليه. 

والله أعلم.