لقد قمت بفطر يوم في رمضان عمدا بسبب رغبتي في زوجتي، ودخل رمضان الذي يليه، وأفطرت بنفس السبب، علما بأني لم أقض رمضان الذي قبله، أي عندي قضاء شهرين اثنين. كيف يتم التكفير عنهما؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فقد ارتكبت بتعمدك الفطر في نهار رمضان إثما عظيما، وجرما جسيما، يربو على إثم الزنى والسرقة وغيرها من الكبائر، وانظر الفتوى رقم: 111650.

والواجب عليك التوبة إلى الله، وقضاء هذين اليومين، وإن كان سبب فطرك هو الجماع، فعليك مع القضاء الكفارة الكبرى.

فإن كنت قد جامعت في يومين، فعليك عن كل واحد منهما كفارة، وطريق التكفير أن تصوم شهرين متتابعين. فإذا فرغت منهما برئت من إحدى الكفارتين، فتصوم شهرين آخرين عن الكفارة الأخرى، وإذا عجزت عن الصيام، فعليك إطعام ستين مسكينا.

قال في الروض مع حاشيته: كفارة الوطء في نهار رمضان: عتق رقبة، فإن لم يجد رقبة، فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع الصوم، فإطعام ستين مسكينا، قال النووي: أجمع عليه العلماء. انتهى.

وراجع الفتوى رقم: 165193.

وأما زوجتك، ففي وجوب الكفارة عليها إن كانت مطاوعة خلاف، راجع لمعرفته الفتوى رقم: 125159.

ويجب عليك إن كنت أخرت القضاء كفارة صغرى، وهي إطعام مسكين عن كل يوم أخرت قضاءه حتى دخل رمضان التالي، إلا أن تكون جاهلا بحرمة تأخير القضاء، وانظر الفتوى رقم: 123312.

والكفارة واجبة على الفور، فتأثم بتعمد تأخيرها، وراجع لمزيد من الفائدة، الفتاوى التالية أرقامها: 44673، 121424، 111609.  

والله أعلم.