ما حكم الصلاة أمام الإمام؟ فقد كنت في الدور الثاني وصليت، ثم بعد الانتهاء من الصلاة، نبهتني الأخوات إلى أن المكان الذي صليت فيه، يجعلني أتقدم على الإمام، والإمام يصلي في الدور الأول.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فقد اختلف العلماء في صحة صلاة المأموم أمام إمامه؛ فأكثرهم على أنها لا تصح إلا إذا كان ذلك لعذر، وَهُوَ أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ، وَأَرْجَحُهَا -كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى-، وانظري الفتوى رقم: 29826.

ومذهب المالكية صحتها ولو بدون عذر، مع الكراهة التنزيهية، ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة، وللوقوف على كلام أهل العلم في ذلك، انظري الفتوى رقم: 33993.

وعلى ذلك؛ فإن كان تقدمك على الإمام لعذر، فإن صلاتك صحيحة عند أكثر أهل العلم.

وإن كان لغير عذر، فإنها صحيحة أيضًا عند المالكية، ومن وافقهم، ويمكنك الأخذ بهذا القول؛ فقد سوغ كثير من أهل العلم الأخذ بالقول المرجوح بعد وقوع الفعل، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 125010، هذا بخصوص الصلاة أمام الإمام.

أما بخصوص الصلاة فوقه -في الدور الثاني وهو في الأول- فهي صحيحة، ولا كراهة فيها، وانظري الفتوى رقم: 8566.

والله أعلم.