تابع للفتوى السابقة: 2606261 وتمت الإجابة عليها من قبلكم، وجزاكم الله خيرا. أخي طلق زوجته، وأفتاه الشيخ بوقوع طلاق الحائض، وعمل بالفتوى؛ لأنه الراجح بين أقوال العلماء، ثم راجع أخي زوجته في الحيض؛ لأن من طلق في الحيض، يؤمر بالرجعة. ثم طلقها بعد حيضة الطلاق، في الطهر الأول، ولم ينتظر الطهر الثاني. الأول: هل طلاق أخي يعتبر طلقتين، يعني طلقها في الحيض، وأخذ بفتوى وقوع الطلاق في الحيض، ثم راجعها في الحيض؛ لأن من طلق في الحيض، يؤمر بالرجعة. ثم راجعها؛ لكي يقع طلاق السنة في الطهر، ثم طلقها في الطهر الأول، بعد حيضة الطلاق؛ لأن أخي يريد طلاق زوجته، ويريد تصحيح طلاق البدعة. هل عدد الطلقات اثنتان، أو طلقة واحدة؟ الثاني: لماذا يأمرون المطلق في الحيض بالرجعة؛ لأنه لو راجعها، ثم طلقها طلاق السنة؛ سيزداد عدد الطلاق، ويصبح طلقتين بدلا من طلقة. وحزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فقد أجبنا على سؤالك في الفتوى رقم: 319840 وفيها أنّ المفتى به عندنا أنّ الرجل قد أوقع طلقتين: الأولى في الحيض، والثانية في الطهر الذي بعد الحيض.
 وبخصوص سؤالك عن المعنى من الأمر بالرجعة عند الطلاق في الحيض.

فقد قال ابن عبد البر في التمهيد: واختلف العلماء في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المطلق في الحيض بالمراجعة. فقال قوم: عوقب بذلك؛ لأنه تعدى ما أمر به، ولم يطلق للعدة، فعوقب بإمساك من لم يرد إمساكه، حتى يطلق كما أمر للعدة. وقال آخرون: إنما أمر بذلك قطعا للضرر في التطويل عليها؛ لأنه إذا طلقها في الحيض، فقد طلقها في وقت لا تعتد به من قرئها الذي تعتد به، فتطول عدتها، فنهي عن أن يطول عليها، وأمر أن لا يطلقها إلا عند استقبال عدتها. اهـ.

فهو لم يؤمر بالرجعة من أجل أن يطلق مرة أخرى فيكثر الطلاق، وإنما أمر بها لما سمعت، وبعد الرجعة له أن يمسكها ولا يطلقها مرة أخرى. 
 والله أعلم.