إنسان عامي، ليس بعالم، ولا طالب علم، إن اجتهد في البحث في أقوال العلماء، والفتاوى، وجمعها، وشرحها حتى يفهمها باقي العامة، ولكنه لم يتأكد من صحة عمله بسؤال غيره من العلماء، أو طلبة العلم عن مدى صحة ما فعل، مع أن ذلك كان يسيرا عليه، ومن ثم أخطأ فيما قام به. هل يأثم؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فجمع أقوال العلماء وفتاويهم، وشرحها، وتفهيمها للناس، ليس من شأن العوام الذين لم يصلوا إلى درجة طالب العلم، وكان على هذا العامي أن يتأهل قبل قيامه بذلك. وأما أن يقوم بشرح فتاوى أهل العلم دون أن يتأهل لذلك، فقد أخطأ وإن أصاب؛ لأن إصابته إنما كانت على وجه الاتفاق والوهم، لا العلم والفهم. وأما إن أخطأ فنسب إلى الشرع ما ليس منه، أو تقوَّل على الله بغير علم، فهذا من كبائر الذنوب، قال تعالى: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ {الأعراف:33}. 

وراجع للفائدة، الفتوى رقم: 229444.

والله أعلم.