الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالأصل حرمة أموال الناس، فلا يجوز التصرف في شيء منها إلا بإذنهم، ورضًا منهم، روى البخاري ومسلم عن أبي بكرة -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم، عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا...الحديث.

وروى أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه.

ويتأكد المنع في حق الولد مع والده؛ لما قد يترتب على الأخذ من ماله ظلمًا من العقوق، والعقوق كبيرة من كبائر الذنوب، ورد فيه الوعيد الشديد، ويمكنك مطالعة الفتوى رقم: 25001، ورقم: 11649.

فإن كان أبوك قائمًا بنفقتك في المأكل، والملبس، والمسكن، فلا يجوز لك أن تأخذي من ماله لما أسميته الاحتياجات الأخرى.

هذا مع العلم بأن الفقهاء قد نصوا على أنه يجب على الأب أن ينفق على من لا مال له من أولاده الصغار، ولكنهم اختلفوا في نفقة التعليم هل تدخل في النفقة الواجبة أو لا، فراجعي الفتوى رقم: 66857 والأرقام المحال عليها فيها.

وجهاز بيت الزوجية، قد وقع الخلاف فيمن يلزمه، وقد ذكرنا أقوال الفقهاء في ذلك في الفتوى رقم: 142635، فهو غير لازم للأب من ماله.

  وعليه؛ يبقى الأمر على ما ذكرناه سابقًا في أمر التصرف في ماله، وهو المنع من ذلك إلا برضاه.

ولعلك إذا طلبت منه ما تحتاجين إليه أن يوافق عليه، ويمكنك أن تستعيني ببعض من له وجاهة عنده من الأقارب، أو الأصحاب.

والله أعلم.