الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن هذا الإمام أخطأ في سبه لك، ففي الحديث: سباب المسلم فسوق. رواه البخاري.

ولكنه لا ينبغي التخلف عن صلاة الجماعة في المسجد لمجرد تصرف الإمام، ففي الصحيحين عن ابن مسعود أنه قال: من سره أن يلقى الله تعالى غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف. 

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من غدا إلى المسجد أو راح، أعد الله له في الجنة نزلا كلما غدا أو راح. رواه البخاري ومسلم.

وقال صلى الله عليه وسلم: من تطهر في بيته ثم مضى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله، كانت خطواته إحداها تحط خطيئة، والأخرى ترفع درجة. رواه مسلم. 

وراجع في خطورة التخلف عن الجماعة الفتاوى التالية أرقامها: 5153، 1798، 28664.

ولو أن شخصا وجد جماعة يصلون معه في البيت، فصلاتهم جماعة في البيت مجزئة لا إثم عليهم فيها عند أكثر الموجبين للجماعة، وإن فاتتهم الفضائل المشار إليها سابقا، ولكنه ينبغي الحرص على عدم تكرار ذلك، وانظر الفتوى رقم: 128394.
والله أعلم.