لنا أخ تنتابه الوساوس، ويعاني من مرض الوسواس القهري، ويشعر كثيرا بأنه ربما يكون قد طلق زوجته بسبب بعض الكلمات التي تلفظ بها. ورغم طمأنة العلماء له (بعدم وقوع الطلاق)، إلا أنه من باب الاحتياط، يصرح بمراجعة زوجته قائلا "أنا أراجع زوجتي"، أو "لو كان الطلاق قد وقع بعباراتي السابقة، فأنا أراجع زوجتي". وعلى اعتبار أن الطلاق لم يقع ابتداء، بل هو مجرد شكوك بسبب تفكيره. فهل تؤثر تلك المراجعات غير الضرورية لزوجته ، في شيء؟ وهل لها أي تأثير على حياته الزوجية مع امرأته؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فتلفظ هذا الرجل الموسوس بالرجعة، لا يقع به طلاق، ولا أثر له على عصمة الزوجية.

قال ابن تيمية -رحمه الله-: وَكَذَلِكَ إنْ احْتَاطَ، فَرَاجَعَ امْرَأَتَهُ خَوْفًا أَنْ يَكُونَ الطَّلَاقُ وَقَعَ بِهِ، أَوْ مُعْتَقِدًا وُقُوعَ الطَّلَاقِ بِهِ: لَمْ يَقَعْ. مجموع الفتاوى.
 وعلى هذا الأخ أن يعرض عن الوساوس، ولا يلتفت إليها، فهذا هو الدواء المفيد لها.
 والله أعلم.