والدتي حال حياتها كنت مؤتمنا على مالها وهو بالجنيه المصري... ومنذ سبتمبر 2013 حولت مالها ومالي إلى دولار بغرض تصغير حجمه وإخفائه جيدا بالمنزل خوفا من مداهمات الشرطة... ثم تطور أمر الدولار بمصر إلى ما نعرف، فتعودت على تحويل أي سيولة لدي وأمانات إلى دولار لحفظ المال، وقد توفيت أمي ـ رحمها الله ـ في يناير 2014، وما يزال مالها لدي، وقد حان أوان توزيعه بين الورثة..... فهل سيتم توزيعه جنيها أم دولارا؟ ولو كان بالدولار، فهل سيتم توزيعه حسب السعر وقت وفاتها أم حسب توقيت التوزيع؟. وجزيتم خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الأموال قد انتقلت بموتها إلى الورثة جميعا، وأصبحوا شركاء فيها كل بقدر نصيبه الشرعي، ولا يحل لك ولا لأحد من الورثة الانفراد في التصرف في التركة إلا بتوكيل من الورثة جميعا، فالأصل أن تقسم الأموال التي خلفتها والدتك كما هي، ولا تحول إلى عملة أخرى، إلا برضا جميع الورثة.

وإن كان قصدك من هو عن تحويل تلك الدولارات إلى جنيهات بسعر السوق الحالي ثم تقسيم التركة باعتبار الجنيهات التي تم تحويلها في حياة الوالدة لتأخذ فرق الصرف لنفسك، فهذا لا ريب في أنه محرم لا يحل شرعا، وأنه من الظلم للورثة.

والله أعلم.