عندي وسواس في الاغتسال، وإذا أردت العلاج من هذا الوسواس فعلي ترك ما شككت فيه، ولنفترض أن يدي لم يصلها الماء، فهل ربنا سيقبل غسلي وعلاجي ومغامرتي بهذه الطريقة من أجل العلاج ويقبل صلاتي بعد ذلك حتى لو كان الشك صحيحا، كما أقوم بدلك كل جسمي أثناء الاغتسال خشية أن لا يكون الماء غمر جسمي كله، وهذا الموضوع يأخذ مني نصف ساعة... فكيف أتأكد أن الماء غمر جسمي بدون دلك...؟ وهل بالوقوف تحت الدش...؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فالموسوس يعرض عن الوساوس ولا يبالي بها ولا يلتفت إليها، ولا علاقة له بما في نفس الأمر، فلو فرض مثلا أن شكه كان صحيحا في نفس الأمر لم يكن مؤاخذا عند الله تعالى يوم القيامة، لأنه فعل ما أمره به ربه وشرعه له، وانظر الفتوى رقم: 134196.

فلو اغتسلت ثم شككت هل وصل الماء إلى موضع معين أو لم يصل فأعرض عن الوسواس، وغسلك وصلاتك والحال هذه صحيحة.

واعلم أن الغسل يكفي فيه غلبة الظن، فعليك أن تصب الماء على جسمك، فتقف تحت الدش أو تأخذ الماء وتصبه على بدنك، أيا كانت الطريقة، فإذا حصل لك غلبة الظن بأن الماء قد وصل إلى جميع البدن فَأَنهِ غسلك وامض لشأنك ولا تلتفت لما يعرض لك من الوساوس بعد هذا.

والله أعلم.