منذ سنوات وأنا أحلم بالشياطين، وتكون على هيئة زوجي وأبنائي، ويكون ذلك عندما يكونون خارج البيت، والآن أصبحت أخاف من النوم عند عدم تواجدهم، ولكنني أضطر لذلك فأحصن نفسي بالأذكار والقرآن ـ سورة البقرة ـ وأنام وأنا متوضئة وأضع تسجيلا لسورة البقرة أو الرقية ورغم ذلك أحلم بهم، أشعر بتعب من الأمر وأريد حلا لذلك، علما بأنني واظبت على قراءة سورة البقرة سنة كاملة بشكل شبه يومي وانقطعت فترة، ومنذ شهر تقريبا أقرؤها بشكل يومي بفضل الله.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كنت ترينهم في صورة مرعبة، فقد يكون هذا من كيد الشيطان، فهو عدو الإنسان، قال تعالى: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ {فاطر:6}.

وهو حريص على كل ما يقلق ابن آدم وينكد حياته ويدخل عليه الهم والحزن، كما في قول الله عز وجل: إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ {المجادلة:10}.

وقد أحسنت فيما تقومين به من الحرص على النوم على طهارة وتحصين نفسك بالأذكار والرقية وقراءة القرآن، وسورة البقرة خاصة، وهذه كلها من الأشياء النافعة في هذا الجانب، وإننا لنرجو ـ إن شاء الله ـ أن تؤتي ثمارها وتذهب عنك بسببها هذه الأحلام، وهنالك آداب ينبغي الالتزام بها عند رؤيتها، وسبق بيانها في الفتوى رقم: 11014.

ونود أن ننبهك إلى أن لا تجعلي هذا الأمر هاجساً تشغلين به نفسك، فإن هذا قد تترتب عليه عواقب سيئة، إضافة إلى أنه قد يجعلها حديث نفس تتكرر به مثل هذه الأحلام، فالرؤيا ثلاثة أنواع، كما في السنة النبوية، وانظري الفتوى رقم: 304663.

والله أعلم.