زوجي طلقني الطلقة الثالثة، بعد أن ضربني، وأنا حامل. مع أنه كان يتمنى هذا الحمل، وينتظره. وبالطبع حدثت مشادات، وشتائم مني له عند ضربي. وتركني، ودخل الغرفة الأخرى، ولكنني لحقته فورا؛ لأكمل الشتائم، فقال لي: أنت طالق. وهو الآن يدعي أنه لم يكن في وعيه، ويقول إنه لولا أني أخبرته بالطلقة، لم يكن ليدرك، ولم يكن ليعلم أنه طلق. وأنا أشك في كلامه، لكنه حلف. ودار الإفتاء في بلادنا، حكمت بعدم وقوع الطلاق. فهل علي إثم إذا عدت له، مع شكي في صدق كلامه، أم إنه هو من يحمل الذنب؟ أفيدوني؛ فإني لا أنام بسبب إحساسي أني سأعود له، لأعيش في زنا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فطلاق الغضبان الذي غلب الغضب على عقله بالكلية، غير نافذ، وراجعي الفتوى رقم: 337432
والأصل أن القول في الطلاق قول الزوج، فإذا ادعى أنّه طلّق غير مدرك لما يقول بسبب الغضب الشديد، فقوله مقبول؛ لأنه أعلم بحاله، وهو موكول إلى دينه، ومجرد الشك في صدقه، لا يحرّم عليك تمكينه من نفسك.

جاء في نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج: ...ولو استوى عندها صدقه وكذبه، جاز لها تمكينه مع الكراهة. اهـ.
 وعليه؛ فلا حرج عليك في البقاء مع زوجك، بناء على قوله بأنّه تلفظ بالطلاق مغلوباً على عقله، ما دام ليس عندك يقين، أو ظن غالب بكذبه.
 وننبه إلى أنّ الواجب على الزوجين المعاشرة بالمعروف، وراجعي الفتوى رقم: 27662
 والله أعلم.