أحيانًا أبحث عن صحَّة الحديث على موقع: الدُّرر السَّنيَّة ـ فأجد الإمام الألباني له أكثر من حكم على نفس الحديث، فيُصححِّه في موضع ويُضعِّفه في آخر، وربَّما يُحسِّنه في ثالث، وأنا عامّي لا أقدر على الاجتهاد أو الترجيح، فماذا أفعل؟ وأي حكمٍ أتَّبع في هذه الحال؟ وما معنى أنَّ الحديث له متابعة، أو له شاهد؟ وهل هذا يعني أنَّ له موافقةً من روايةٍ أخرى؟ وهل هذا يعني تصحيح الحديث؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالاختلاف الواقع في بعض أحكام الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ على الأحاديث، قد يكون لتغير اجتهاده في الحكم على بعض الأحاديث، فيضعف حديثا -مثلا- ثم يصححه، أو بالعكس، لظهور مرجحات له، وقد يرجع الاختلاف إلى أن حكمه ـ رحمه الله ـ كان على بعض طرق الحديث دون الحكم على كل طرقه، فيحكم على الحديث بالنظر إلى سنده المذكور في كتاب معين، ثم يقوم بدراسته دراسة مستفيضة في كتاب آخر فيحكم عليه بحكم مخالف للحكم الأول، ويكون اتباعك في مثل هذا الاختلاف بالنظر إلى آخر أحكام الشيخ إن كنت مقلدا له في تصحيح الأحاديث وتضعيفها، وراجع الفتويين رقم: 139456، ورقم: 160201.

وأما معنى أن للحديث متابعا أو شاهدا: فقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 310882.

ويفهم مما ذكرناه فيها أن وجود شاهد أو متابع للحديث لا يلزم منه تصحيحه، بل قد تقوى الشواهد والمتابعات على تصحيح الحديث الضعيف وقد لا تقوى.

والله أعلم.