أنا وزوجي أمورنا المادية ليست جيدة منذ فترة؛ ولهذا السبب لم نتمكن من السفر إلى أي جهة لقضاء إجازة مع أولادنا، وبدأت أمورنا المادية بالتحسن -ولله الحمد والفضل والشكر-، وقد منّ الله علينا بأداء مناسك العمرة في رمضان الماضي مع أطفالنا، والآن ننوي السفر إلى أمريكا لقضاء الإجازة عند عمة زوجي، وأقاربه الآخرين، وقد صليت الاستخارة مرتين، ودعوت الله كثيرًا أن ييسر أمور إصدار تأشيرة الزيارة لأمريكا لي، ولزوجي، وأطفالنا، فقدمنا الطلبات، فقام المسؤول برفض الفيزا؛ لأنه شك بأننا ننوي الهجرة، فهل رفض إصدار الفيزا يعني أن الله صرفها عنا، وأنه لا خير فيها؟ وهل هذه هي نتيجة الاستخارة؟ وهل رفض الفيزا يعتبر علامة ونتيجة لصلاة الاستخارة، وأنه لا خير فيها؟ وإذا أعدنا المحاولة بعد أشهر فهل من الممكن أن يغضب الله عليّ، وأكون قد عارضت إرادته؟ وإذا تم القبول في المرة الثانية، فهل هذا يعني أن الله سهلها لنا، وأن فيها خيرًا؟ وجزاكم الله كل خير.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن الراجح فيما يعتمده العبد بعد الاستخارة، أنه يمضي في أمره، فإن كان هو الخير يسره الله له، وإلا صرفه عنه، كما بيناه في الفتوى رقم: 123457.

فتعثر الأمر الذي قصده المستخير أول مرة لا يقتضي أن  الخير هو عدم تحقق هذا الأمر أبدًا، وأنه يُنهى عن إعادة السعي في تحصيل ذلك الأمر، كلا، هذا كله ليس بلازم، فللمرء أن يكرر السعي في الأمر الذي استخار فيه ولم يتحقق له، ولا يعد هذا مخالفة لمقتضى الاستخارة أصلًا، وراجعي في هذا الفتوى رقم: 327445.

وراجعي للفائدة حول السفر إلى بلاد الكفر الفتوى رقم: 118279.

والله أعلم.