درست الماجستير في الخارج، وخلال دراستي كنت أطلب المساعدة في حل المشاريع والواجبات، أما الاختبارات فكانت في داخل الفصل، وكنت أختبر فيها بنفسي من غير مساعدة. في آخر سنة لي أحسست بالندم الشديد والكآبة، ولوم الذات على طلب المساعدة في حل الواجبات والمشاريع، وتداركت نفسي بعدها في آخر فصلين لي، واعتمدت على نفسي، طبعا كان طلب المساعدة فقط لاختلاف اللغة الأم عن لغة الدراسة، فكنت أطلب المساعدة للحصول على الدرجة الكاملة فقط. لو كنت أقوم بالواجبات والمشاريع بنفسي، لحصلت على تقدير جيد جدا بدل الامتياز، معدلي التراكمي ممتاز، ولو كنت قمت بالواجبات بنفسي لكان جيدا جدا، وهو معدل مقبول به لدى جهة العمل التي أعمل فيها. أنا ولله الحمد أقوم بعملي بشكل جيد ومرضي، وبتزكية من رئيس عملي ومن حولي. أرسل لكم هذه الرسالة وأنا أشعر باللوم، وجلد الذات منذ 3 سنوات. هل الراتب حلال، أم أقوم بأخذ الراتب للشهادة الجامعية فقط، وليس راتب شهادة الماجستير؟ جزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فندمك على ما كان منك، دال على صدق توبتك، وحسن إنابتك. فاستغفري الله تعالى على ما كان منك من تجاوز في دراستك، أو غيرها. 

 وأما العمل الموكل إليك، إذا كنت تؤدينه على الوجه المطلوب، فلا حرج عليك فيه، ولا فيما تأخذين مقابله من راتب، ولك الانتفاع بشهاداتك كلها: شهادة الجامعة والماستر، في العمل وغيره.

  وقد سئُل الشيخ ابن باز -رحمه الله- عن: طالب حصل على الشهادة الجامعية، وكان خلال المراحل التي اجتازها من مراحل التعليم، يتطرق أحياناً إلى الغش من مذكرات يحملها أو من زملائه، وقد كان ذلك عوناً له للوصول إلى ما وصل إليه من حصوله على الشهادة الجامعية، وبعد تخرجه تم تعيينه في إحدى المصالح حسب الشهادة التي يحملها، وأصبح يأخذ مقابل ذلك راتباً شهرياً، فهل هذا الراتب حلال أم حرام، علماً بأنه يؤدي المهام الوظيفية المناطة به خير تأدية، بل يزيد على ذلك في أوقاته الخاصة، وإذا كان هذا الشيء الحاصل حراماً فما هو المخرج أفتونا مأجورين؟

فأجاب: عليه التوبة إلى الله مما فعل، والندم، وأما الوظيفة فصحيحة، وما أخذه صحيح، ما دام يؤدي المهمة التي أسندت إليه ويقوم بها، والحمد لله، ولكن كما قلنا عليه التوبة إلى الله من هذا العمل السيئ المنكر، والتوبة تجبُّ ما قبلها. انتهى.

والله أعلم.