ما حكم قراءة رواية فيها شخص تعرض لحادث، ثم بعد الحادث أصبح ينظر في عيون الناس، ويخبرهم أمورا عن ماضيهم، وأنا أعاني من وساوس الكفر، حيث قلت إن هذه الرواية محرمة، فبدأت تأتيني وساوس تحريم الحلال، وأصبحت لا أجرؤ على قول أي شيء، وحتى عندما أقول لا أعرف ما حكم الرواية، تأتيني الوساوس، وإذا قلت إنها حرام تأتيني أيضا الوساوس. فهل عندما أقول لا أعلم أبرئ ذمتي بذلك؟ وشكراً.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فقد حذرناك مرارا من الوساوس في هذا الباب، وبينا لك أن الاسترسال معها يفضي إلى شر عظيم، فعليك أن تتجاهل هذه الوساوس، وتعرض عنها. وإذا جهلت حكم شيء، فقلت الله أعلم، فإن ذمتك تبرأ بذلك، وتكون فاعلا لما وجب عليك من وكل العلم إلى عالمه.

ولا يجوز قراءة هذه الرواية المشتملة على ادعاء علم الغيب لأحد من البشر، فإن الغيب لا يعلمه إلا الله تعالى، كما قال عز وجل: قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ {النمل:65}. وانظر لبيان ما يجوز من الروايات، وما لا يجوز، فتوانا رقم: 291634 وما فيها من إحالات.

والله أعلم.