أود أن أسألكم: أنا في نفسي -يعني في حديث النفس- أفكر في قصص، وبعض الشخصيات أولاد. فهل يجوز لي تقليد صوت الأولاد في نفسي وداخلي، دون أن ينطق بها لساني أبدا؟ أتمنى أن توضحوا لي جيدا. وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فحديث النفس، وما يقع في النفس من الخواطر والأفكار والتخيلات، مما لا يحاسب به الإنسان؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم الثابت في الصحيح: إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها، ما لم تعمل، أو تكلم. لكن هذا لا يعني الاسترسال مع هذه الخواطر وتلك الأفكار، بل الذي ينبغي هو حراسة القلب من تلك التخيلات، وشغله بالفكرة فيما ينفع في أمر الدين والدنيا، فإن الاسترسال مع هذه التخيلات قد يقود إلى فعل ما لا يرضي الله تعالى، ولتنظر الفتوى رقم: 150491، ومن ثم فالذي ننصحك به هو أن تشغلي نفسك بالتفكر فيما ينفعك في دينك ودنياك، وأن تعرضي عن هذه الخواطر غير النافعة، ولا تسترسلي معها.

والله أعلم.