زوجي طلقني ثلاث مرات متفرقات؛ في الطلقة الأولى لم نتخذ أي إجراء، وفي الثانية استشار شيخا، وقال له ادفع كفارة، والثالثة على ذمته أني كنت حاملا، ولا يقع يمين الطلاق. وقال إنه سوف يستفتي، ولعلمي بشخصيته أنا متأكدة أنه لم يستفت. وقد حلف علي يمين الظهار مرة أيضا. أما الرابعة؛ فقد كانت لسوء معاملته لي، فقد كان يضربني ضربا مبرحا؛ لدرجة أني أغيب عن الوعي، ويضربني أمام أولادي، ويسب، ويشتم، ويمنعني من زيارة الأقارب عدا أهلي، ولا يحترمني، ولا يحنّ علي، حتى إن مرضت يجب أن لا أقصر في حقوقه، وحقوق أهله. حاولت معه بالتفاهم قبل أن تكبر المشكلة، وكان جوابه إما أن تسكتي وتبكي وحدك، أو كل ما تكلمت لن أستخدم إلا الضرب؛ لأنك حيوانة، ويبصق بوجهي، ويضربني بحذائه، ويمسحه بوجهي، ويدعس على رقبتي، ويقول ليس عندك رجال. لجأت لبيت أهلي بعد العنف منه، حاول الصلح، ولكن لا مجال للإصلاح بقلبي له، وإني أريد الطلاق، ولكن ما حكم الشرع في عدد الطلقات؟ وما حكم الدين في زوج كهذا الزوج؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فطلاق الحامل نافذ لا إشكال فيه، جاء في الإقناع في مسائل الإجماع لابن القطان : ولا أعلم خلافًا أن طلاق الحامل إذا تبين حملها طلاق سنة إذا طلقها واحدة، وأن الحمل منها موضع للطلاق. اهـ
فإن كان زوجك طلقك مرتين غير هذه الطلقة التي زعم أنها لا تقع لكونها في الحمل، فقد طلقت منه ثلاثاً، وبنت بينونة كبرى؛ فلا تحلين له إلا إذا تزوجت زوجاً آخر –زواج رغبة لا زواج تحليل- ويدخل بك الزوج الجديد، ثم يطلقك أو يموت عنك، وتنقضي عدتك منه.
وإذا كان زوجك على الحال التي ذكرت فهو سيئ الخلق رقيق الدين، وعلى فرض أنّك لا تزالين في عصمته، ولم تبيني منه بينونة كبرى، ورفع أمره إلى الحاكم جاز له أن يطلق عليه للضرر، ويؤدبه على التعدي والإيذاء بغير حق.
والذي ننصحك به أن ترفعي أمرك للمحكمة الشرعية، أو إلى من تمكنك مشافهته من أهل العلم الموثوق بعلمهم ودينهم في بلدكم.

والله أعلم.