في الإرث هل تعطى الزوجة الثمن قبل الأم؟ أم تعطى الأم السدس قبل الزوجة؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن الزوجة تستحق الثمن إذا ترك زوجها فرعا وارثا, لقوله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:12}

كما تستحق الأم السدس في حال وجود الفرع الوارث, أو جمع من الإخوة, أو الأخوات, كما قال تعالى: وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:11}

فالزوجة والأم كل منهما تستحق نصيبها من التركة, وعند القسمة تأخذ كل واحدة نصيبها على حدة, وليست أي منهما أحق بالتقديم من الأخرى، فكل منهما قد ثبت حقها بكتاب الله تعالى؛ كما رأينا.

ثم إننا ننبه السائلة إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.