هل المقاتل حمية مستوجب لعذاب الله عز و جل؟ أم أن هجرته إلى ما هاجر إليه؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالمقاتل حمية حكمه حكم أصحاب الذنوب إن لم يتب منها، فأمره إلى الله، إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى: وَالْقِتَالُ كَثِيرًا مَا يُقَاتِلُ الْإِنْسَانُ فِيهِ لِغَيْرِ اللَّهِ؛ كَاَلَّذِي يُقَاتِلُ شَجَاعَةً، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً، وَيُقَاتِلُ رِيَاءً. فَهَذَا كُلُّهُ ذُنُوبٌ. انتهى.
والمهاجر الذي قصد بهجرته الدنيا مقاصده كثيرة؛ لكثرة أمور الدنيا التي يقصدها، فمنها الأمور المباحة، ومنها الأمور المحرمة التي من هاجر إليها كان من أصحاب الذنوب، فيشابه المقاتل حمية من هذه الحيثية.
قال ابن رجب الحنبلي في جامع العلوم والحكم: والهجرةُ لأمور الدُّنيا لا تنحصِرُ، فقد يُهاجِرُ الإنسانُ لطلبِ دُنيا مُباحةٍ تارةً، ومحرَّمةٍ أخرى، وأفرادُ ما يُقصَدُ بالهجرةِ من أُمورِ الدُّنيا لا تنحصِرُ، فلذلك قال : (( فهجرتُهُ إلى ما هاجرَ إليه )) ، يعني : كائناً ما كان . انتهى.

وللفائدة يرجى مراجعة هذه الفتوى: 224311.

والله أعلم.