زوج صديقتي وكَّل محاميا ليقوم بتطليقها غيابيا، وكانت تقيم معه في الخارج، وأرسلها إلى مصر أمس، ووالدها متوفى، وليس لها أخ. والآن بداية الإجراءات. وسؤالها هو: توجد أمامها فرصة عمل. فهل لها الحق أن تبدأ فيه، أم إنها لا تزال على ذمته، ولا يجوز لها العمل، ولا النزول من البيت إلا بإذنه، علما بأنه يعيش في الخارج، وقام المحامي بتغير صالون شقة الزوجية، وأرسل زوجته إلى بيت أهلها؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإذا لم يكن زوج المرأة -أو وكيله- تلفظ بطلاقها، أو حكم القاضي بتطليقها، فهي في عصمته، ومجرد توكيله المحامي، لا يزيل عصمة الزوجية. وما دامت المرأة في عصمة زوجها، فالأصل أنّها لا تخرج من بيتها -لغير ضرورة- إلا بإذن زوجها، لكن إذا كان لا ينفق عليها، فيجوز لها أن تخرج للكسب دون إذنه.

قال الخطيب الشربيني -رحمه الله-: وَالنُّشُوزُ يَحْصُلُ بِخُرُوجِهَا مِنْ مَنْزِلِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ، لا إلَى الْقَاضِي لِطَلَبِ الْحَقِّ مِنْهُ، وَلا إلَى اكْتِسَابِهَا النَّفَقَةَ إذَا أَعْسَرَ بِهَا الزَّوْجُ ....  الإقناع للشربيني.

 وإذا طلقت، فلا تخرج من البيت لغير حاجة، وراجعي الفتوى رقم: 131422
 والله أعلم.