عندي مشكلة، وهي كالآتي، وأرجو من الإخوة عدم تحويلي لفتوى أخرى، علما أني لم أجد سؤالي في الإنترنت. عندما أقوم بعض الأيام لصلاة الفجر، أكون جنبا، ولكن يكون ما بقي على إقامة الصلاة إلا دقائق، وإذا قمت بالاستحمام، والخروج تكون الصلاة قد انتهت. فما حكم الوضوء، ثم الذهاب للصلاة، وعند العودة أقوم بالاغتسال؟ سؤال آخر: وكذلك بعض الأيام يكون الجو باردا عندنا وقت الفجر، فإذا اغتسلت وخرجت مباشرة للصلاة، من الممكن أن أصاب بالزكام والمرض. فهل يجوز لي أن أتوضأ، وعند العودة من المسجد أقوم بالاستحمام؟ سؤال أخير: ما حكم الصلاة خلف دعاة المرجئة؟ وهل الصلاة خلف دعاة المرجئة مقبولة أم يجب إعادتها؟ وبارك الله فيكم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فيجب على من كان جنبا أن يغتسل للصلاة بإجماع المسلمين، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا {النساء:43}. فلا يجوز لك الاقتصار على الوضوء وترك الاغتسال في الصورتين المذكورتين، وصلاتك التي تصليها دون اغتسال غير صحيحة، ولا مسقطة للفرض، وإذا استيقظت وخشيت فوت الجماعة في المسجد إذ كنت جنبا، فيجب عليك أن تغتسل وإن فاتت الجماعة، بل إن استيقظت وخشيت خروج الوقت، وجب عليك أن تغتسل في قول الجمهور ولو خرج الوقت، وانظر الفتوى رقم: 129516. وإذا خشيت حصول مرض إذا خرجت إلى المسجد بعد الاغتسال، فهذا لا يبيح لك الاقتصار على الوضوء، ولكن يبيح لك ترك الذهاب إلى المسجد، فتغتسل وتصلي في بيتك، ولك رخصة في ترك الجماعة والحال هذه. وانظر الفتوى رقم: 142417.

وأما الصلاة خلف من عرف ببدعة كالإرجاء أو غيرها من البدع التي لا تخرج من الملة، فهي صحيحة. وانظر الفتوى رقم: 129077.

والله أعلم.