أنا موسوس في باب الطلاق، في بعض الأحيان أسأل مفتيا كبيرا جدا جدا بالكويت، ويفتيني بعدم حصول شيء، الحمد لله، وبعض الأحيان أقول له إني متأكد من نيتي، ولم أكن موسوسا أبدا، وأشهد الله على ذلك، وهو يفتيني بعدم حصول شيء، ويقول هي وساوس. وأنا طالب علم، وأعرف باب الطلاق جيدا، علما أني في بعض الأحيان عندما لا أقتنع أسأل غيره، ويجيبني بنفس جوابه، ولكنه طالب علم، وليس عالما كبيرا، وبعض الأحيان أسأل طالب العلم هذا دون أن أرجع للأول، وأنا أثق بفقهه، ويقول بعدم حصول شيء دائما. فهل تبرأ ذمتي بسؤالهما؟ وأيضا إذا قال لي أكثر من مفت أنه لا يقع شيء، برغم إصراري على أني غير موسوس، وأفتاني شيخ واحد بأنه يقع. فهل يجوز أن أتتبع الرخص في هذا، وأعمل بقول من يقول بعدم الوقوع كما في موقعكم المبارك؟ أعلم أنها سؤالان، ولكنهما مرتبطان ببعضها، ووالله لم أرسل لكم إلا لثقتي بكم بعد الله.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فعلى وجه العموم، فإن الموسوس لا يقع طلاقه الذي وقع تحت تأثير الوسوسة. وله الأخذ بالأيسر، دفعا للحرج عن نفسه، كما سبق وأن أوضحنا في الفتوى رقم: 134759.

وبما أنك موسوس، فلا سبيل لأن تتيقن أنك قد تلفظت بالطلاق في حال لا وسوسة فيها، فيبقى الأمر على عدم وقوع طلاقك.

 ولا ينبغي أن تكثر من ، أو البحث في أمر الطلاق ما دمت موسوسا، فإن هذا يعزز الوساوس في نفسك، وهذا عكس ما يقصده الشارع من الابتعاد عنها، والسعي في علاجها، والتخلص منها، وفي الفتوى رقم: 3086 بيان بعض سبل علاجها.

 والله أعلم.