أنا طالب في الثانوية في السويد، وأتقاضى حوالي 300 يورو شهريا، كمعونة من الحكومة لمدة 3 سنين، أي حوالي 9000 يورو؛ لأن هناك عطلة لمدة شهرين، لا يحسب فيها الراتب الذي بعد الثانوية. أريد أن أدرس الطب في إحدى الجامعات الأوربية، والتي سوف تكلف مبلغ 50000 يورو. الحكومة أبدت استعدادها لدفع المبلغ كله على دفعات، ولن تطالبني بالمبلغ إلا إذا تخرجت وعملت، وسوف أسدد المبلغ بالتقسيط، وفي حالة الوفاة لا تطالبني الحكومة بشيء! ولكن تريد مبلغ 3500 يورو فوق المبلغ المذكور (50000€) كأجور للموظفين، والمعاملة، والأوراق للمرحلة الجامعية. لقد ادخرت مبلغ 4000 يورو من ال 9000 المذكورة مسبقا، وسوف أعيد منها للحكومة مع المبلغ كله أي (50000 رسوم كلية الطب) + (أجور الموظفين الحكوميين 3500) يورو. باختصار: سوف أحصل على 59000 يورو في المجموع، شاملة الثانوية، والكلية من الحكومة السويدية، ويجب أن أعيد مبلغ 53500 يورو فقط لا غير، خلال عدة سنوات، بعد حصولي على عمل. فهل يجوز لي هذا؟ وبارك الله لكم، ونفع بكم، وجزاكم الخير كله.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإذا كانت المعاملة، وأوراق المرحلة الجامعية، وأتعاب الموظفين، تستلزم نفقات ورسوما، فلا بأس بتحمليها للمقترض، وقد قال الفقهاء قديما في  حال كان القرض مكيلا، أو موزونا، إن أجرة الكيل والوزن على المقترض.

قال العز بن عبد السلام: تجب أجرة الكيال، والوزان على من عليه الدين. اهـ.
وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي: ولا يعد من قبيلها ـ أي الفوائد الربوية ـ الرسوم المقطوعة التي لا ترتبط بمبلغ القرض، أو مدته، مقابل هذه الخدمة، وكل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة؛ لأنها من الربا المحرم شرعاً، كما نص على ذلك المجمع في قراره رقم: 13ـ 10ـ2ـ و 13 ـ 1ـ3. اهـ. 
وجاء أيضا في قرار مجمع الفقه الإسلامي في دورته الثالثة ما يلي: بعد دراسة مستفيضة، ومناقشات واسعة لجميع الاستفسارات التي تقدم بها البنك الإسلامي للتنمية إلى (المجمع)، قرر ما يلي، بخصوص أجور خدمات القروض في البنك الإسلامي للتنمية:

أولاً: يجوز أخذ أجور عن خدمات القروض، على أن يكون ذلك في حدود النفقات الفعلية.

ثانياً: كل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة؛ لأنها من الربا المحرم شرعاً. انتهى.

وراجع الفتوى رقم: 61668، والفتوى رقم: 63989. والفتوى رقم: 100801، والفتوى رقم: 134110 

والله أعلم.